الحر العاملي
159
كشف التعمية في حكم التسمية
فلم نظفر إلى الآن بخبر يعارض حكمه . . . الخ . لا يخفى غرابة هذا الكلام من مثل ذلك الفاضل ، فقد عرفت كثرة المعارضات جدا وقد اشتملت رسالته على ما هو صريح في التسمية ، كحديث الصحيفة في جميع النسخ ، وحديث الإسمين ، وحديث اللوح في بعض الروايات ، وأحاديث الأمر بالتسمية عموما وخصوصا فقد أورد جملة من ذلك بعنوان المنافاة ، وتعرض لتأويل البعض ، وأمّا ما جمعناه فإنه يزيل كل شبهة ، وليت شعري أي مسألة نظرية يوجد عليها من النصوص والأدلة أكثر من هذه المسألة ؟ قوله : بل وردت النصوص عليه بالأوصاف والألقاب دون التصريح بالاسم « 1 » . أقول : إن أراد الجميع فهو ممنوع وسند المنع ما مرّ في النصوص ، وفي عبارات الأصحاب التي نقلنا بعضها في التاسع والعشرين ، وإن أراد البعض فلا دلالة فيه ، لأن الترك أعم من التحريم ، ووجهه ملاحظة التقية ودفع تلك المفسدة الكلية والتصريحات بذلك كثيرة كما رأيت . قوله : بل ورد النهي عن التسمية والتكنية إلى وقت الخروج « 2 » . أقول : فيه تسامح ، لأنه ورد إلى أن يخرج ويملأ الأرض عدلا وقسطا ، ولعل ذلك لا يكون إلّا بعد الخروج بمدة طويلة وسنين متعددة ، فالدليل لا يطابق الدعوى وقد عرفت أن ذلك محمول على التقية ، وأن هذا التحديد من جملة القرائن والأدلة الكثيرة ، وأن النهي عن الكنية لم يرد إلّا في حديث واحد . قوله : والحكمة فيه من الأسرار التي لا يظهر وجهها « 3 » .
--> ( 1 ) شرعة التسمية : 71 . ( 2 ) شرعة التسمية : 71 . ( 3 ) شرعة التسمية : 71 .